الشيخ جعفر كاشف الغطاء
66
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر
بعض الوجوه إشارة إليه ، وكذا لا معنى للقول بإباحته مطلقاً بعد دلالة الأخبار المتواترة والإجماعات محصّلها ومنقولها على تحريمه مع عدّه في بعضٍ من الآثام وفي الآخر من منافيات الإسلام وعرف بين المسلمين حتّى عدّ من ضروريات المذهب بل الدين . وطريق الجمع بين الأخبار كما يشهد به طائفة منها وبين كلام الأصحاب كما يشهد به طائفة منهم إن التنجيم الحلال ما كان مع اعتقاد أن النجوم مسخرات وليس لها في حدّ ذاتها تأثيرات وإن الأمر إلى خالق الأرض والسماوات على التفصيل الذي اخترناه والنحو الذي ذكرناه وقد مرَّ سابقاً إن العلم والإدراك متصفان بالحُسْن تعلقاً بالأفلاك أو غير الأفلاك ما لم تفسد المقاصد أو تترتب المفاسد فإذاً لا يجوز الطعن في المنجمين حتى يظهر الحال ويستبين . فمن فسدت في الظاهر نيّته ظهرت معصيته وإلّا حمل على الوجوه الحسان ولا أعرف سواها من أصحابنا المنجمين في هذا الزمان وصلاح نيّتهم من فيض ساداتهم وأئمتهم وحرمة أجرة الأعمال تابعة لحرمتها وإباحتها لإباحتها ، والذي يظهر من الخوض في أمثال هذه المسائل والتتبع لما ورد فيها من الشواهد والدلائل أن مقدمة الحرام وإن خالفت مقدمة الواجب من حيث إن حرمتها ليست بضربة لازب لكنها مساوية لغايتها حيث تدخل نيّة التوصل إلى الحرام في نيتها أو كانت من المقتضيات لا كبعض الشروط والمعدات فمن تعلم علم النجوم أو غيره من العلوم للتوصل إلى بعض المحرمات كان من العصاة ، وكذا من أسند التأثير إلى صنعته كالطبيب في طبابته والبيطار في بيطرته وعلم الهيئة والرمل وغيرهما مع اعتقاد لزوم ترتب الأحكام إلا ما كانت مأخوذة